الشيخ محمد باقر الإيرواني

645

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

للخروج عن هذا الأصل إلّا أحد أدلّة ثلاثة قد يتمسّك بها لإثبات جواز تقليد غير الأعلم ، ولكنها لأجل عدم تماميتها يلزم التمسّك بالأصل . أدلّة جواز تقليد غير الأعلم : وتلك الأدلّة الثلاثة هي : 1 - التمسّك بإطلاق أدلّة جواز التقليد ، فإنها لم تأخذ الأعلمية قيدا في جواز التقليد . ويردّه : أ - إنه لا دليل لفظي يدل على جواز التقليد كي يتمسّك بإطلاقه ، وإنما الدليل المهم هو السيرة على الرجوع إلى ذوي الخبرة ، وحيث إنها دليل لبي فلا معنى للتمسّك بإطلاقها . « 1 » ب - إنه مع التنزّل وتسليم وجود دليل لفظي فيمكن أن نقول هو ليس في مقام البيان من هذه الناحية ، يعني من ناحية أنه لو اجتمع الأعلم وغيره واختلفا في الفتوى ، وإنما هو في صدد بيان لزوم أصل التقليد دون تفاصيله ، كما هو الحال في سائر أدلّة الأمارات الأخرى ، فإنها عادة هي في صدد بيان الحجية في الجملة وليست ناظرة إلى حالة المعارضة والاجتماع مع غيرها . 2 - دعوى انعقاد سيرة المتدينين على الرجوع إلى غير الأعلم رغم إحراز أعلمية أحدهما واختلافهما في الفتوى . ويردّه : أن عهدة هذه الدعوى هي على مدعيها ، فنحن لا نسلّم انعقاد مثل السيرة المذكورة .

--> ( 1 ) ما ذكره غريب ، فإنه قد ذكر فيما سبق وجود دليلين مقبولين على جواز التقليد ، وكان الثاني منهما هو التمسّك بالأخبار فكيف الآن يقول : إنه لا يوجد دليل لفظي على جواز التقليد .